ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

237

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

57 - و اختلفوا في القول « إنّ اللّه واحد » ما يعنون به . فقال قوم : نريد أنّه ليس باثنين و لا أكثر من ذلك ، و لم يفسّروا . و قوم : و لسنا نريد أنّه واحد في العدد ، و لا أنّه واحد إذا أضيف إلى غيره كان هو و غيره اثنين ، و لا واحد هو شخص يتجزّأ أبدا أجزاء كثيرة ، و لا واحد هو جزء لا ينقسم ، و إنّما نريد بقولنا « واحد » لا مثل له ، و كلّ ما له مثل فليس بواحد في الحقيقة لأنّه إذا ضمّ إلى غيره صار هو و هو اثنين فدخل في صفة « ليس أنّه واحد » ، و الواحد و الذي هو الواحد لا يكون على كلّ الأحوال إلّا واحدا لا يجد العقل له ثانيا . 58 - قال عبد اللّه : فالذين قد ذهبت أوهامهم إلى توحيد اللّه و نفي التشبيه عنه رأوا أنّ الخالق بذاته لا يجوز أن يكون موافقا بها و لا بشيء فيه لمخلوقاته لأنّهما لو اتّفقا في الذاتين لكان حكمهما واحدا و لو اتّفقا فيه و فيهم لكان البارئ يحمل الصفات و الهيئات - و تتوهّم ذاته خالية منها - فيصير جوهرا قابلا للأعراض ، و لو توهّمنا أنّه إنّما هو قديم بمعنى له و لا نتوهّمه في نفسه قديما موجودا و لا شيء معه لكنّا قد توهّمناه في نفسه لا قديما ، و ما هو لا هو قديم فهو محدث فلم يجز أن يكون قديما بشيء لولاه لم يكن في نفسه قديما . و كذلك « حيّ » و « قادر » و « عالم » . 59 - و الذين ذهبوا إلى أنّ الصفات ليست إيّاه و لا غيره قالوا : لو قلنا « إنّ له صفات هي غيره » لزمنا أن يكون اللّه و غيره قديما ، و لو قلنا « إنّ ( له ) صفات هي هو » لكان هذا محالا إذ كانت صفاته كثيرة و هو واحد ، و لو قلنا « ليس له صفات » كان هذا أخطأ لأنّ هذا قد وجدناه موصوفا بأنّه حيّ و بأنّه قادر و بأنّه عالم ، و لو قلنا « إنّ معنى هذه كلّها واحد » كان ذلك فاسدا لأنّ كلّ واحد من هذه الأسماء و الصفات نجده في عقولنا يقتضي ما لا يقتضيه الآخر . 60 - و قال مصنّف هذا الكتاب : قال أهل الحقّ : اللّه واحد حيّ قادر عالم قديم في الحقيقة ، و غير اللّه فهذا له بالمجاز . و ذلك أنّا إذا قلنا « الإنسان واحد » فإنّما نريد واحدا من حيث ( أنّه ) جمع لأنّه في حقيقته واحد إذا كان أشياء كثيرة ، و إذا قلنا « الجزء الأقلّ واحد » إنّما نريد أنّه قليل قلّ حتّى لم نجد له جزءا